حواديت شهر زاد.. قصة قصيرة بقلم/ د. رانيا البحيرى

فى المساء...
طافت عجوز فى الدروب ، والصمت فى عينيها ينادي ..هلم لي أهل الهوى.نظرت فتيات القرى وتجمعت ،والأساطير فى عين العجوز تسطرت .تلك العجوز التى داهمها الزمن ..ف أبحرت عبر خط المستحيل ..لتروي قصص الرجال كالجمر فى أمسيات الشتاء البارد
قالت...
#حينما يرغب الرجل امرأة.... 
يهمس لها فى خشوع الوهم .. بغنوة تجتذب الحبل لمرساته يترنم لحن الحب بقلبها..فتنبت حبة شوق داخلها .معلنةالاستسلام 
فاردا عند المضايق أشرعة الوهم فتمر ألف ليلة وليلة ..تحلم كل ليلة ..أن تبقى شهر زاد ..مرتلة قصص الغرام .. دون صوت الديك ينادى بالرحيل

#فإن أحبته....
صار ك النسر المهاجم للفريسة فى البوادي ..ف يطرحها فوق الثرى ..ترتجف غدر الزمن .لتبدأ رحلة موت ..أو يصبح ك العناكب 
ينثر الخزي فوق الجبين .أو يصبح الصمت فوق المواء الحزين .. فيهيل عليها رماد الحقد ..لتبقى كالغريب فى أرض الرمال ،وقد تعفرت عيناها تحت حذائه دون عناء .فلا زال منهمكا فى صيد الفراشات على قطعة من قماش الكبرياء وكانما يروى العطاش م الرجال.
آه شهر زاد....
إيقاع رقصك الحزين فى العراء مهزلة .قصصك الجوفاء لم تعد إلا صدى صوت ينادى بالرحيل ، وخطاكي تخطو للمقابر ،وأصداء العويل

#آه شهر زاد ..
ما هذه الكذبة التي نحياها ؟! . أين ذاك الجبل ليعصمني من قبضة هذا اللعين؟! . ف تنهدت العجوز ، وقد أدمعت عيناها مرددة ..من يمنع الرجال أن يطلقوا رصاص الغدر يوما فتغرق الفؤاد وجعا ؟! أو يترك حبه الوهمي ...فيستدير لقبلة الحق؟!


شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق