شعر،د. خالد الصبان { مولد الهادي البشير }

بقلم / د. خالد الصبان

سطعت شموسك مارأيت سواها
حيث إرتضينا نورها وبهاها
يامولد الهادي أطل على الدُّنْيَا 
بِشراً فصان ربوعها ورعاها 
غَدَيتَ منا عزةً محبوبةً تسري 
كمسرى الدمِ ما أعلاها 
وبَسَمتَ للدنيا بثغرٍ ناضرٍ 
حب الوليدة أمها وأباها
قَوضتَ دارَ الشِرْكِ فانهدمت بِهِمُ
ورميتهم سهماً فما أخطأها 
وحطمتَ كِسرى في صلافةِ عرشِهِ
وهدمت قيصرَ عِزِّهِ والجاها
وهتكت أستار الظلامِ مدلةً
بالكفرِ والعصيانِ ما أعتاها
قومٌ بَغوا وتجبَّروا في دينهم 
ونَسَوا الحقيقة حيث عّم رواها
في صولجانٍ تاهت الدنيا به 
زُوراً وأعماها الضنى أعماها 
فتمرغوابالإثمِ يبغون الرضى
أشلاءً مخزيةً فما أضناها
يا سيدي إني مدحتُكَ خاشعاً 
لاطامعاً في حُلّةٍ ترضاها
ياسيدي إني أزوركَ رافعاً
بِالْحَقِّ مسألتي ومافحواها
فَأقْبَلْ تقرُبَ من يُحِبُكَ ضارعاً
وأردُدْ يميني بالهُدى وسَراها
وأنصر من الإسلامِ سَابِق عِزِهِ 
وأرفع صدوراً بالرضى وحياها
أكملت دينَ الحقِ في بنيانِهِ
ورَعَيتَ في الدنيا أحبَ مُناها
فأنقادَ من يعتو لنورِ مُحَمَّدٍ
وبفضلِ أخلاق السماحة طه
وسعى إليكَ الناس في إيمانِهِم 
بُشرى تُرَددُ في العلا معناها 
عرف الحقيقة من تبلد حِسهِ
زُمُراً فأصبحَ لُحمها وسُداها 
ووصلت أرحامَ العشيرة كُلِّهَا 
بعد إنقطاعٍ سادها ودهاها
أعطيتَ حقَ المعدمينَ فكانَ
في أمَلِ الحياةَ نديها ودُجاها
علَّمتَ جيلَ الخلقِ يتَّبِعُ الُهدى 
وتُعِدُ أسفارَ النُهى بِهُداها
فحديثُكَ الطُهرِ العظيم سُلافةً
ومن الرحيقِ حِياضُها وضِياها
هَذَّبت أخلاق الجُفاةَ وطبعهم 
فغدا الأصالة حمدها وثناها 
عَرَّفتهم سُبُلَ الحياةَ كريمةً
بعد الجمودِ وحيثُ عِزٍ مضاها 
وَهَدَيتَهُم بالدِّينِ مَجْداً رائعاً
شمَلَ العروبة وأستعادَ حماها 
فغدا نسيجُ العلمِ من أثوابِهِ 
لِبسُ الورى وبعقلهِ أحياها
ياسيدَ الرُّسُل الكرامَ تحيةً 
ترضى بها وتقر من رؤياها
جئنا لبابِكَ خاشعين من التقى
فأظفر بِرَبِكَ نزلةٍ ترضاها 
حيثُ الحسابَ وحيث صارَ الملتقى 
يوماً يُؤَذَّنَ للنفوسِ قِراها
فتراها الممالك ذاهبات تجتلي 
حال القيامة حيثُ قامَ سماها
ياسيدي فأرفع يديكَ مصلياً
حيثُ إقتدينا للرضى دعواها
وأجعل يمينك حيثُ عّم الحيا 
بطاح طيبةَ وعزِ قراها
وأشفع فإنك قد ملكتَ مُشَفَّعاً
بالروحِ والقلم الكريمِ عطاها

شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق