ترامب عاجز عن ضمان أمن الأمريكيين

"تفاوت بين الاستراتيجية والواقع: في الولايات المتحدة يناقشون "عقيدة ترامب"، عنوان مقال قسم التحليل في "أوراسيا ديلي" عن الجدل حول استراتيجية الأمن القومي الأمريكية المعلنة مؤخرا.
وجاء في المقال أن ترامب، خلافا لسابقيه، عرض استراتيجيته للأمن القومي على الملأ، وجعلها حدثا شعبيا. و"وفقا لملاحظاتنا فإن لنقد استراتيجية ترامب وجهين- أحدهما نظري عام، والآخر خاص، يصل إلى رفض الوثيقة".
وأضاف المقال أن المثال التقليدي الذي يساق لدعم الوجه الأول هو أن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ونائبه دوغلاس فيت لم يعلقا، في حينه، على استراتيجية جورج بوش الابن للأمن القومي، بل لم يقرآها حتى. وهذا يدل على أن مؤسسات السياسة الخارجية ووكالة الأمن القومي لا تسترشد بالاستراتيجية إنما تتصرف وفق الوضع.
وفي الوجه الآخر يقال إن ترامب يخدم بوضوح بالغ الدعاية والترويج لإدارته. فقد تبين أن حوالي 15 صفحة مخصصة لتمريغ أوباما شخصيا.
وبالتالي، فالأفضلية اليوم للأمن الداخلي والقدرة التنافسية. وفي استراتيجية ترامب، مجال السياسة الداخلية يطغى بشكل واضح على المجال الخارجي.
وفي الصدد، يلاحظ بيتر فيوير، في دورية "السياسة الخارجية" الأمريكية، التناقض في استراتيجية ترامب بين "لن نملي قيمنا على الآخرين" و"سوف نتابع دعم القيم الأمريكية وتشجيع أولئك الذين يناضلون من أجل الكرامة الإنسانية في مجتمعاتهم".
كما أن موقف ترامب من بوتين غير متسق - كما يستنتج محللون أمريكيون آخرون، وفقا لمقال "أوراسيا ديلي"- فروسيا في الاستراتيجية تبدو أكثر قتامة مما يقول ترامب في تصريحاته.. وهذا التناقض يدفع بعض المراقبين الأمريكيين للشك في أن الاستراتيجية تناقض السياسة الواقعية ليس فقط بخصوص روسيا، إنما وفي اتجاهات أخرى.
ويتوقف المقال، أخيرا، عند منتقدي الاستراتيجية بلا عقلانيتها. فكبير الباحثين في Chatham House، ميكا زينكو، يعلن في دورية "السياسة الخارجية" أن استراتيجية ترامب جديرة بالتجاهل. وأن إدارة ترامب تتبجح بضمان أمن الأمريكيين ولكنها عاجزة عن ذلك.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق