إحذر أمامك ترامب


كتب: عصام أبو شادى
اللى تحسبه موسى يطلع فرعون،مثل مصرى يقال بعد فوات الأوان،ولكننا لا نتعظ ،ونسير على هذا النهج سواء فى الحياة العامه أو الحياة السياسية إلى أن يثبت العكس،نسير أولا وراء قلوبنا ونتعامل معه بكل أريحية أملا وظننا بأنه الخير القادم لنا دون تفرقة بين التعاملات الشخصية والتعاملات السياسية وقد تكون هذه هى سيمة العربى.
ولكن مع المعطيات السياسية لا تأخذ الأمور بالقلوب لأن المعطيات السياسية هى فى الحقيقة بلا قلب.
قد تكون المرة الأولى التى تقف فيها الشعوب الشرق أوسطية بكل قوتها وراء الإنتخابات الامريكية أملا فى التغير،بعد أن انكشفت خطة أمريكا فى تدمير الشرق الاوسط والتى نجحت فيه إلى حدا بعيد نتيجة ثورات الربيع العربى من أجل أن ينعم الكيان العبرى بالراحة والرفاهية،فكان الرفض لسياسة أوباما والذى كانت ولايته على وشك الإنتهاء،ليقف العالم العربى والخارجى مترقبا وحذرا من أن يأتى خليفة أوباما للحكم ليكمل نفس المسيرة الدموية والمتمثلة فى هيلارى كلينتون تلك المرأة الشمطاء التى كانت من كبار مهندسى ثورات الربيع العبرى،وبين رجل الاعمال والاقتصادى ترامب،لنقف على مشهد غريب وجديد فى تلك الإنتخابات نلاحظ فيه أن جميع الكيانات المتطرفه فى العالم تقف فى صف كلينتون،والعالم العربى والعالم الحر يقف فى صف ترامب أملا فى إنهاء تلك الحروب الإرهابية التى تكتوى بيها الأوطان العربية نتيجة وقوف أمريكا بجانب المرتزقة والإرهابين تحت شعار الحرية والديمقراطية والتغيير.
وقد تكون الانتخابات الأمريكية قد علمتنا أننا علينا ألا نحكم عليها مهما كانت نتيجة ذلك البندول الذى يخطف الأنظار بين من سيرأس أمريكا جمهورى أو ديمقراطي،لأنها سياسة واحدة،سياسة المصلحة العليا لأمريكا كقوة عظمى مهيمنه على هذا العالم.
ترامب يفوز وسط دهشة الجميع ويفرح الشعب العربى،وتتصدر لأول مرة المظاهرات رافضة هذا الفوز فى أمريكا،وكأن عدوى مظاهرات الربيع العبرى قد أصابتها،ولما وأن هيلارى كانت تحشد معها هؤلاء المتطرفين ليكونوا عوننا لها،هنا تنجح الديمقراطية الأمريكية فى نقل السلطه من بين يد ملطخة بالدماء إلى يد تريد المال من أجل شعوبهم،لتبدأ مرحلة جديدة وعهد أمريكى جديد يقوده ترامب ينهى به حالة الحروب التى خلفها سلفه،وانتظرت الشعوب عصاة ليفجر بها ينابيع الخير،ولكنه استخدم عصاه فى الخضوع والابتزاز للدول العربية ففتحت له الخزائن ،حتى تم له ماأراد من خضوع،خرج فرعون ليعلن بنقل السفارة الأمريكية للقدس الشرقية دون أى مبالاة لما سيترتب على هذا القرار من نتائج كارثية،لنقف أمام رئيس لا يعرف من السياسة شيء رئيس ساعده ماله فى فهم الاقتصاد ولكنه لم يسعفه فى فهم السياسة قط،انه حالة من الجنون النرجسى لا نعرف بعد أبعاده القادمة،بعد أن وقف العالم أجمع ضد هذا القرار.
هنا نقف ونعى الدرس جيدا أن الدول القوية لا يحكمها الا قوى تربى داخل المطبخ السياسى لكى يكون على علم ببواطن الأمور.
وأن الدول القوية والمحورية لايتقدم لحكمها من يحفظ بعض الشعارات،فهل حكم الدول يتلخص فى شعار ،،عيش حريه عدالة اجتماعية كرامه انسانية فقط،؟لذلك أوجه هذا السؤال الى المصريين،لذلك أقول إحذروا أن تنجرفوا وراء تلك المطبات وضعوا أمامكم دائما لافته فسفورية تنبيه إحذروا أمامكم ترامب.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق