الأغا والكوز



كتب: عصام ابوشادى
تتسارع الاحداث الإقليمية بوتيرة تفوق قدرة المواطن المصرى على تدارك أبعادها الاقليميه والاستراتيجية،ولذلك فهو يدور فى حجم معلوماته المتاحة،ولعله اليوم يدرك أن مايتاح له يمثل بينه وبين القياده السياسية الكثير والكثير من المعلومات،ولعله يدرك من المعطيات المتاحه له أن الموقف الإقليمى،أصبح رقعة شطرنج نقف كمشاهدين للحكم على أداء اللاعبين،وكذلك لفهم الخطة التى يديرون بها تلك اللعبة،ونفس الشيء لن نفهم الخطة كاملة الا فى حدود فهمنا المحدود لتلك اللعبه وذلك لأننا دوما مانحكم دون فهم البعد الاستراتيجى لتحريك قطع تلك اللعبه القذرة.
لذلك علينا أن نسأل أنفسنا كمصريين مابين التحرك التركى والقطرى فى القارة الافريقية فى هذا الوقت،وبين كلمه الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس مصر عند إفتتاحه أنفاق وكبارى قناة السويس بالاسماعيلية،والتى مازالت أصداء مقولته تتردد فى عقلى،،شوفوا يامصريين اوعوا تقلقوا أو تخافوا من أى شيء خارجى،طول ما احنا أيد واحده عمر مافى أى حد ها يقدريقرب مننا،لكن الخوف من المصريين،،،تلك الجملة مع عمقها وتوجيهها للخارج قبل ماتكون للداخل،الا أنها رسالة واضحة للجبهه الداخلية بالتماسك والاتحاد لما نحن مقدمون عليه،من مؤامرات عديمه الشرف،فى زمن عز فيه الشرف كما يقول رئيس الجمهورية.
وهذا وإن يدل فإنه يدل أن الحجم المعلوماتى للمواطن المصرى العادى هو حجم محدود جدا على قدر معلوماته، ولكن يتسم المواطن المصرى بأنه خبير استراتيجى فى كل شيء مافى شيء إلا وله فيه.
فهل أدرك المواطن المصرى اليوم وعلى قدر مشاهدته للأحداث أن هناك مؤامرة لحصار مصر وخنقها للرضوخ للإمبريالية العالمية الصهيونية لتسير مرة اخرى تحت طوعها،بعد أن أصبح قرارها يخرج من القاهرة،دون المرور والمشاورة مع العواصم الاخرى.
هل أدرك المواطن المصرى أن الإرهاب هو مجرد جزء من تلك المؤامرة الكبرى على مصر.
هل تعلم أيها المواطن المصرى أن تماسكك ووحدتك مع قيادتك يفوت كثيرا من الفرص التى تريد هدمك وتشردك،وان لم تفطن لتلك المؤامرات فلن يكون الخاسر سوى أنت.
هل تعلم أيها المواطن المصرى البسيط أن كلاب السكك تريد أن تثنيك عن كل ماتقوم به من تنمية لم تشهداها مصر منذ عقود.
هل تعلم أيها المواطن المصرى المحب لأرضه والغيور على مقدراته أن الهوس العالمى يتزايد على مصر بعد أن أصبحت قوة إقليمية لايستهان بها مستمده قوتها من تماسكك وتماسك الجبهة الداخلية التى تمثلك،بعد أن أفشلت أخطر مخطط عالمى لتفتيت الشرق الأوسط ليس هذا فحسب فمنذ وقت قريب قد اعطيت لأمريكا الضربة القاضية أمام العالم، ليكتشف هذا العالم أن أمريكا هى محور الشر بذاتها ومن معها هم مجرد أدوات تحركها كيفما تشاء من خلف الستار.
هل تعلم أيها المواطن المصرى أن مصر تمر بوقتا عصيبا لم تشهده من قبل ،وشكواك دائما من حياتك اليومية تؤدى فى النهاية التى يبتغيها أعدائك.
هل تعلم أيها المواطن المصرى أن زيارة الاغا التركى للكوز السودانى هى الزيارة الاولى منذ استقلال السودان عام 56.
هل تعلم ايها المواطن المصرى البسيط معنى أن تتنازل أو تمنح السودان جزيرة سواكن السودانية المطلة على البحر الاحمر برغم مساحتها المحدوده والتى كانت أيام الاحتلال العثمانى للسودان مقرا لقيادة الاسطول التركى،وهى تبعد 350ك من الحدود المصرية.
هل تعلم أيها المواطن المصرى، أن التنظيم الدولى الإخوانى الصهيونى يراهن على السودان فى خنق مصر وتقويد وشل حركتها فى افريقيا بعد أن عادت وأخذت مكانها بقوة فى تلك القارة بعد غيابا طويل.
أما الكوز السودانى فيكفيه الخرطوم بعد ان فرط فى السودان وقسمها فهو مجرد خروف يسحب من عنقة صاغرا ولن يدوم بقائه طويلا فى السودان بعد أن يفيق شعبه من غيبوبته، أو سيصبح فى يوما وليلة محتلا وللعلم الكوز بالسودانى يبقى خروف.
هل تعلم ايها المصرى أن انتقادك للقياده السياسية هى حرب ناعمة يغزون بها عقلك دون أن تدرى ودون أن يطلقوا اعدائك رصاصة واحدة.
هل تعلم أيها المواطن المصرى أن تباهيك بإقتصاد الأغا دون أن تعلم تاريخ أجداده ودون أن تعلم تجارته فى البغاء،تساعدهم فى أن يعلوا ظهرك.
ألم تعلم أيها المصرى أن الأغا ماهو الا لص حقير يريد أحياء ذكرى أجداده الدمويين اللصوص،وأن التاريخ العثمانى به مايشيب له الولدان من دموية وبشاعة، الم تعرفوا بعد من شنق طومان باى على باب زويلة،ومن قتل وذبح الجنود المصريين،من هتك ووقف على قبور الا البيت.
انتبهوا يامصريين لمصر،ولمصر بعد ان علمتم من الذى يفرط فى ارضه ومن الذى يضحى بدمه من أجل وطنه، فقط وكونوا يدا واحده،ولا تعطوا لاى من كان أن يلعب بعقولكم،أو يحاول أن يوقف تنميتكم،فكونوا الرهان الفائز وبرهنوا للعالم أن لن يسطيع احدا أن ينول من عزيمتكم.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق