لطمة القرن

كتب: عصام أبوشادى 
تحولت صفقة القرن التى أخذتها أمريكا من جانب واحد غير مفهوم فى حضور الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى إلى لطمه غير مسبوقة فى العلاقات الأمريكية طيلة عمر العلاقات. 
عندما أعلن ترامب وهو يصافح السيسى ويعلن عن صفقة القرن،وقف الجميع وأخذ يتساءل ماهى صفقة القرن التى اعلن عنها أفراد ودول،حتى السيسى نفسه لم يعلم ماهى صفقة القرن،وقد يقال فى الغرف المغلقة السياسية أنه ليس هناك مايسمى صفقة القرن،ولكن تلك الصفقة تلاشت منذ إعلانها، لتخيل البعض أنها قد تكون صفقة سلام للعالم أجمع،او قد تكون صفقة اقتصادية عالمية حيث الساكن فى البيت الأبيض رجل إقتصادى،هكذا كانت التكهنات الى ان تغير الحال فى ليلة حالكة السواد وقف ترامب ليحافظ على منصبه ضاربا عرض الحائط كل الاعراف الدولية وكل التبعات التى سيترتب عليه قراره الصادم دون مراعاة لأى شعور ودون مراعاة للإنسانية.فكان القرار بنقل السفارة الأمريكية للقدس فى قرار شخصى منفردا تماما بعيدا عن أى تنسيق دولى أو الاطلاع على بنود الأمم المتحده المختصة بهذا القرار،والذى ينص أن مايخص القدس يجيب أن يكون بتنسيق وإتفاق بين الطرفين الفلسطينى واليهودى،ولكن مجنون أمريكا وحاكمها كان له رأبه،ومع الأخرين كان لهم رأيهم الأخر. قام الاخرون من كل التوجهات السياسية يسار متطرف،ويمين متطرف،وكارهى الوطن بالإعلان عن تواطيء الرئس عبد الفتاح السيسى فى ذلك القرار،وطفت على السطح مرة أخرى مقولة صفقة القرن،وأصبحت صفقة القرن فى عيون الخونه والافاقين وقليلى العقل هى ما أعلن عنها ترامب،واصبحوا يتشدقوا بها ووصم الوطنيين بالخيانه والتفريط فى القضية الفلسطينية. 
ومن جهه أخرى الالسنه التى اتهمت مصر بالخيانه أخرست للأبد بعد أن اتضح أن من ضحى بدمائه من أجل القضية الفلسطينيه لا يمكن أن يتخلى عنها مهما كانت النتائج.الى أن جاءت اللحظه الحاسمه والتى أخرست كل الألسن النجسة،بتقديم مصر مقترح لمجلس الأمن،هذا الإقتراح الذى جن جنون وزيرة خارجية أمريكا والذى استعملت فيه امريكا الفيتوا بعد أن أصبحت بمفردها فى التصويت على هذا القرار،بل وصل بها الأمر إلى تهديد الدول بصفة مباشرة. فكانت لطمة مصرية قوية أفقدت أمريكا توازنها السياسى بل وأعرتها مثل تاجر المخدرات والذى امام الجميع يلبس ثوب التقى الورع،ليعلن الفلسطنيين أن أمريكا أصبحت غير جديرة بأن تكون شريكا فى مفاوضات السلام بينهم وبين اليهود بعد ان انكشفت عدم صدق نوايها. 
فاليوم علينا أن لا نقول له إذهب وجيشك فحاربا أمريكا وكل الخونه الذين يريدون سقوط مصر،بل علينا جميعا أن نقول له أذهب انت وجيشك ومعك شعب سيقاتلون جميعا من أجل مصر، انها فرصة اليوم لكى يثبت كل وطنى شريف كيف يحمى وطنه ليس بالكلام فقط بل بالعمل الجاد والتفانى فى نهوض بلده لانه السلاح الأقوى فى وجهه اى قوى امبريالية تريد النيل من هذا الوطن،لا تنصتوا لكدابين الزفة الذين يتحينون الفرصة ويظهرون فى وقت الشده التى تمر بها مصر لكى يلعبوا بعقول ضعاف النفوس،فهؤلاء بالأمس هم من كانوا يتهمون رئيس مصر بالخيانه،واليوم هم من يرهبون الشعب بأمريكا،فعليكم أن تكونوا قد تعلمتم الدرس جيدا وأن من يحكمكم فيه من الوطنية وحبه لمصر ما لم نراه فى حاكم منذ زمن،حافظوا على مصر فهم لا يريدون لها التقدم،حافظوا على مصر فقد حان وقت صعودها ليتباهى بها العالم،ونتباها بها نحن أيضا،حفظ الله مصر من كل سوء،وحفظ عقول شبابها الوطنى من التلاعب به.هنا ومع هذا المنعطف الخطير الذى أصاب أمريكا بالجنون نتيجة اللطمة التى وجهتها مصر لهم،علينا أن ننتظر عواقبها من ذلك المارد الجريح الذى ظن فى لحظه أن الجميع يدينون له بالولاء والسمع والطاعة،بعد أن ظن أن ابتزازهم يدل على الخنوع ،علينا أن نعى جيدا أننا فتحتنا جبهة حرب سينتصر فيها من أهو أشد وطنية من يريد لبلاده العزة والكرامة بعد أن كانت بعيده المنال،هاهنا جاءت الفرصة والصدق فى أن من يحكم مصر هو رجلا قلما تجده فى هذا الزمان من وطنية،ساقه الله إلينا فى أحلك اللحظات التى مرت بها مصر.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق