المتهمة بتعذيب طفلتها حتى الموت بالوراق: ضربتها علشان بخاف عليها.. "زكية" رطمت رأس طفلتها بالحائط عدة مرات ووضعت رأسها داخل فرن البوتاجاز حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.. وتستجدى: نفسى أخرج لأولادى الباقيين


                                                         صورة المتهمة  

حين تحولك الحياة إلى شخص قاس، وتنتزع من قلبك الرحمة والمشاعر التى زرعها الله فى قلوب بنى أدم، فأنت حينها قد تتحول إلى مجرم على استعداد لارتكاب أى جريمة، حتى لو خالف ما تقترفه من جرم الطبيعة البشرية المتعارف عليها.

الجريمة التى دارت أحداثها بالوراق، تلك المنطقة الشعبية الواقعة بشمال محافظة الجيزة، راح ضحيتها طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات على يد والدتها تعذيبًا حتى الموت.

الأم التى تم القبض عليها بتهمة قتل ابنتها، لم تنكر ارتكاب الجريمة، بل انهارت واعترفت بالتفاصيل الكاملة، إلا أنها لم تبد اهتماما بما ستناله من عقاب بقدر اهتمامها بإظهار ندمها على ما اقترفته فى حق ابنتها، وإعلانها أنها لم تكن تقصد قتلها مرددة لكل من حولها "هو فى حد يقتل ضناه".

"اليوم السابع" التقت بالمتهمة " زكية صباحى" البالغة من العمر 49 سنة التى كانت فى حالة يرثى لها، والتى أكدت فى كلمات معدودة، أنها لم تكن تقصد قتل ابنتها قائلة "أنا طول عمرى بخاف على بنتى فاطمة" المجنى عليها" هى سنها صغير، بس فاهمة كل حاجة، وعلى طول بطلب منها إنها متخرجش من البيت، أصل هى كانت بتحب تلعب فى الشارع لفترة طويلة، ويوم الحادث أكدت عليها إنها متسبش البيت ودخلت نمت، ولما صحيت فوجئت بها راجعة من الشارع، مسكتها وضربتها على وشها وبدأت أضربها عشان مسمعتش كلامى، ومحستش بنفسى وأنا بضرب فيها كنت زى المجنونة، لحظات عدت عليا وأنا بضرب فيها ومش عارفة بعمل كدا ليه، لحد ما لاقيتها مش بتتحرك فى إيدى، صرخت والجيران اتلموا ونقلوها للمستشفى، لكنها كانت ماتت قبل ما توصل".

وأضافت "أنا كنت بخاف عليها أوى، ومكنتش أقصد أموتها، هو فى حد يقتل ضناه، ضباط قسم الوراق قبضوا عليا، وأنا اعترفت بكل حاجة، والجيران قالوا إنى قتلتها عشان ضيعت 50 جنيه، لكن الكلام مش حقيقى، أنا كنت بضربها بس عشان مش بتسمع الكلام ولخوفى عليها، لكن قدرها إنها تموت فى إيدى".

المتهمة التى أصيبت بحالة انهيار أثناء حديثها، استطردت قائلة "الحياة صعبة ومفيش فلوس يادوب اللى جاى على قد اللى رايح ومش لاقيين، عندى 3 أبناء غير فاطمة اللى ماتت، وجوزى شغال على توك توك ودايما فى خلاف عشان مصاريف البيت، لدرجة إنى كنت بشحت عشان أقدر على تربية ولادى"، وعلقت " أنا مش خايفة من الحبس، ولا أى عقوبة، لكن كل اللى نفسى فيه إنى أشوف عيالى وأخرج لهم عشان أربيهم، لكن للأسف شكلى مش هاشوفهم تانى".

وكانت النيابة التى أمرت بحبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيق، وجدد قاضى المعارضات حبسها 15 يومًا، قد كشفت التحقيقات أن المتهمة مارست أشد أنواع التعذيب ضد ابنتها، حيث بدأت فى صفعها على وجهها ثم رطمت رأسها بالحائط عدة مرات، لتنتهى وصلة تعذيبها لها بوضع رأس ابنتها داخل فرن البوتاجاز، والاعتداء عليها بالضرب بقسوة، مما أدى إلى وفاتها.

وتبين من التحقيقات أن جيران المتهمة تناهى لسمعهم صوت صراخ الطفلة، إلا أنهم تأخروا فى إنقاذها، حيث نقلوها إلى المستشفى جثة هامدة، وأبلغوا بعدها والد الطفلة الذى اتهم زوجته بقتل ابنته.

ووجهت النيابة للمتهمة تهمة الضرب الذى أفضى إلى الموت، وصرحت بدفن الجثة، وأبدت المتهمة ندمها على ما ارتكبته فى حق ابنتها، مؤكدة فى تحقيقات النيابة أنها لم تكن تقصد قتلها، وأنها كانت تضربها لتأديبها فقط بعد تسببها فى فقد مبلغ 50 جنيهاً.

وكان اللواء محمود فاروق، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، قد تلقى بلاغا من مستشفى إمبابة باستقبالهم طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات جثة هامدة، نتيجة إصابتها بعدة كدمات وجروح متفرقة بأنحاء جسدها.

وعلى إثره انتقل العميد محمود خليل، رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة، والعقيد درويش حسين، مفتش المباحث، إلى المستشفى لإجراء المعاينة للجثة، وتبين من خلال التقرير الطبى المبدئى أن المجنى عليها مصابة بكدمات بالوجه من الجهة اليمنى والكوع الأيسر، وأسفل الظهر من الجهة اليسرى.

كشفت التحريات أن والدة الطفلة وراء الاعتداء عليها وقتلها، وبإعداد كمين لها تمكن المقدم عمرو السعودى، رئيس مباحث قسم شرطة الوراق، من ضبط المتهمة، وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الجريمة، حيث أقرت بأنها فوجئت بفقد مبلغ 50 جنيهاً، كان بحوزتها وشكت فى ابنتها أنها وراء التسبب فى فقدها، حيث تعدت عليها بالضرب حتى تدلها على مكان النقود، إلا أن الطفلة أصرت على عدم علاقتها بفقد النقود، مما دفع "المتهمة" لتعذيبها حتى فوجئت بها بين يديها جثة هامدة.

وتم تحرير محضرا بالواقعة، وأخطر اللواء كمال الدالى مساعد وزير الداخلية، مدير أمن الجيزة، الذى أحال المتهمة إلى النيابة للتحقيق.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق