خبراء: إخلاء سبيل أحمد عز فى "تراخيص الحديد" وبراءته من "الاحتكار" ترسل رسائل طمأنة للمستثمرين الأجانب.. وتعيد استثمارات خائفة بالمليارات للسوق المصرى

                                                         أحمد عز
بعد أكثر من عامين على احتجازه قررت المحكمة إخلاء سبيل رجل الأعمال أحمد عز فى قضية تراخيص الحديد وتأجيل المحاكمة لـ5 ديسمبر المقبل، بعدما تمت تبرئته فى منتصف يوليو الماضى من قضايا الاحتكار أيضا.

وقال إسلام عبد العاطى، خبير اقتصادى، السوق المصرى بحاجة ماسة إلى التصالح مع رجال الأعمال الذين لم يرتكبوا جرائم جنائية، وحصلوا على البراءة من الاتهامات المالية التى وجهت إليهم، عقب سقوط نظام مبارك فى يناير 2011.

وأضاف أن الاقتصاد المصرى فقد استثمارات تخطت عدة مليارات من الدولارات عقب ثورة 25 يناير 2011؛ بسبب خوف المستثمرين- سواء المحليين أو الأجانب- من تعرضهم لسيل من الاتهامات العشوائية بعد الثورة، والتى طالت العديد منهم، لا لشيء إلا لأنهم تعاونوا مع حكومات مبارك الأخيرة.

وقال محسن عادل الخبير الاقتصادى، إن إخلاء سبيل أحمد عز فى قضية تراخيص الحديد وبراءته من تهم أخرى، مثل الاحتكار، ستبعث رسائل طمأنة للمستثمرين فى الداخل والخارج بأن القضاء المصرى مستقل، ولا يخضع لأية ضغوط، وهو ما يشجع المستثمرين الأجانب على العودة للسوق المصرى.

وأضاف عادل أن أكثر ما يخيف المستثمرين من الاستثمار فى أى بلد هو تدهور الأمن، وضعف القضاء فى هذا البلد، لأن ذلك يجعل من هذا البلد غير آمن على استثماراتهم التى عادة ما تكون بالمليارات.

وبدأت يوم السبت 6 إبريل 2013، محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد القياتى القشيرى، أولى جلسات إعادة محاكمة رجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى المنحل، وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"تراخيص الحديد".

وكانت محكمة النقض قد سبق لها وأن قضت فى ديسمبر الماضى، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، والتى كانت قد عاقبت أحمد عز وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، ووزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد الذى قضى بمعاقبته "غيابيا" بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وأمرت بإعادة محاكمة عز وعسل أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التى أصدرت الحكم بالإدانة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أدانت الثلاثة " أحمد عز وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، ووزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد" بارتكاب جرائم التربح دون وجه حق، وإلحاق أضرار بالغة بالمال العام للدولة، وقدرت قيمتها بنحو 660 مليون جنيه، عن طريق منح أحمد عز رخصتين لتصنيع الحديد دون مقابل، وبالمخالفة للقواعد القانونية المقررة التى تقضى أن يكون منح تلك الرخص عن طريق المزايدة العلنية.

وتضمن حكم الجنايات أيضا تغريم كل من عز وعسل 660 مليون جنيه وإلزامهما برد رخصتى الحديد الخاصتين بشركة عز الدخيلة، وعز للصلب المسطح، وكذلك تغريم رشيد محمد رشيد مليار و414 مليون جنيه وإلزامه برد رخصتى الحديد لذات الشركتين، مع عزل كل من عسل ورشيد من وظيفتيهما.

وأشارت النيابة إلى أنها تلقت بتاريخ 7 فبراير 2011 عدة بلاغات كشفت التحقيقات فيها عن قيام الوزير السابق رشيد وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق بالاتفاق مع أحمد عز على إصدار موافقة على الترخيص بإنتاج الحديد الاسفنجى والبيليت (المستخدم فى صناعة الصلب) بـ"المجان" للشركات المملوكة لـ"أحمد عز"، وذلك بالمخالفة للقرارات الوزارية إلى تقضى بأن يكون منح هذه التراخيص بالمزايدة العلانية بين الشركات، على نحو مثل تربيح للغير على حساب المال العام وإضرارا متعمدا به.

كما نسبت النيابة إلى عمرو عسل تواطئه مع الوزير رشيد بالترخيص لصالح أحمد عز بإقامة مصنعين بالمنطقة الحرة بالسويس بالمخالفة للشروط التى تنص على عدم جواز منح أكثر من ترخيص لذات المستثمر، مما ألحق ضررا بالمال العام قيمته 660 مليون جنيه تمثل قيمة رسوم تراخيص لم يقم عز بسدادها، علاوة على أن القانون يحظر منح ترخيص لأكثر من شركة واحدة فى هذا المجال.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق