ارتياح بالشارع السياسي لتكليف الداخلية بفض الاعتصامات جورجيت قليني: الإخوان تحولوا من جماعة "محظورة" إلى "مكروهة" شعبياً

القاهرة - سعيد السني
أشاع قرار مجلس الوزراء المصري المؤقت تكليف وزارة الداخلية بالتعامل مع اعتصامي "رابعة والنهضة"، ارتياحا في الشارع السياسي المصري، حيث لقي قبولاً لدى العديد من السياسيين الذين أجمعوا على أهمية فض هذه الاعتصامات، التي أضرت بسكان المناطق المحيطة بها, ومثلت بؤراً للعنف وأماكن لتخزين السلاح، مشددين على ضرورة أن يسبق فض الاعتصامات, إنذارات للمعتصمين, وأن تكون الوسائل المستخدمة تدريجية وقانونية, وأن تتجنب القوات وقوع خسائر بشرية .

الشرط المستحيل

وشددت الدكتورة جورجيت قليني والمحامية, على أن الاعتصام حق مشروع لكل مواطن يعيش على أرض مصر, فهو حق دستوري, لكنه مشروط بأن تكون مطالب المعتصمين عادلة وقابلة للتحقق, وليست مستحيلة التنفيذ، بينما معتصمو النهضة ورابعة, يرفعون مطلباً رئيسياً كشرط لفض الاعتصام, هو "عودة الرئيس المعزول محمد مرسى", وهذا المطلب مستحيل التنفيذ, لأنهم بذلك يتحدون إرادة الشعب ومؤسسات الدولة".
وأضافت قليني أن القيادات داخل الجماعة تتحدث بشكل يتنافى مع مصلحة الوطن, التي ضربوا بها عرض الحائط, وقطعوا شعرة معاوية التي كانت بينهم وبين المجتمع، وتحولت بها جماعة الإخوان من جماعة "محظورة" إلى جماعة "ملفوظة" و"مكروهة" شعبيا.
وأشارت قليني إلى أن فض الاعتصام ضرورة حتمية لأنه تجاوز حدود القانون وأصبح يشكل خطراً على المنطقة, ولكن لابد من مراعاة حدوث ذلك بأقل الخسائر البشرية الممكنة .
أما عن الوسيلة التي يمكن استخدامها في فض الاعتصام فاقترحت قليني إمكانية قطع المياه والكهرباء عن المنطقة, ثم بعد ذلك يتم التصعيد في إجراءات فض الاعتصام بشكل تدريجي.

توسيط رموز دينية

أما الدكتور عمرو الشوبكي الكاتب والمفكر السياسي فيرى أن يؤجل تنفيذ قرار فض الاعتصام لما بعد ممارسة ضغوط سياسية أولاً على المعتصمين, بتوسيط رموز دينية محايدة ممن تتقبلها قيادات الإخوان, وأن تكون الوساطة والتفاوض على فض الاعتصام فقط, وليس على غيره من القضايا السياسية محل الخلاف, وفي هذه المرحلة يتم تضييق الخناق على المعتصمين.. بأن يمنع دخول أي أشخاص جدد لمقر الاعتصام، مع السماح بالخروج لمن يريد .
وأضاف الشوبكي أن المبادرة بهذا الإجراء أفضل من البدء باستخدام القوة والمواجهة, رغم أن هذه الاعتصامات غير قانونية وغير إنسانية, فهؤلاء قد اتخذوا من سكان تلك المناطق رهائن، لا يخرجون من المكان إلا بعد التفتيش, وغير مسموح لهم بالحركة أو التنقل بحرية, ما يجعلهم يتحركون كالأسرى في محال إقامتهم .

التفاوض أولا ثم الإنذار

ويتفق حسين عبدالرازق القيادي بحزب التجمع مع الشوبكي في أن تكون الخطوة الأولى هي التفاوض, وتسهيل الانصراف من المكان لمن يرغب, ويتم تأمينه تامينا كاملاً, وقد تكون هذه الخطوة غير مقبولة لدى كثير من المعتصمين, وهنا يتم توجيه إنذار إليهم بضرورة فض الاعتصام خلال فترة زمنية محددة تمنح لهم، ويتم تكرار هذا الإنذار لأكثر من مرة, فإذا لم يستجيبوا, يلجأ الأمن لفض الاعتصام بالقوة, وبحسب الخطوات التدريجية المحددة بالقانون للتعامل مع في مثل هذه الحالات.
واقترح عبدالرازق أن تبدأ هذه الخطوات باستخدام خراطيم المياه, ثم إلقاء الغاز وإذا حدث ورد المعتصمين على هذا برفع السلاح, فيتم إطلاق النار عليهم مع التصويب على القدم والساق.
وانضم الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع إلى المؤيدين لفض الاعتصام , مضيفاً أن هذا الاعتصام غير مقبول, لأنه ليس اعتصاماً سلمياً, ولابد من فضه، ولكن يجب الحرص على أن تكون العملية بأقل خسائر ممكنة, خاصة أن البلاد تمر بحالة احتقان شديدة, ونحن بحاجة لتهدئة هذه الأوضاع .
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق