السيسي يهاجم "الإخوان": مرسي كان رئيسا لمؤيديه فقط.. والجماعة لا يربطها انتماء بالوطن

                                               عبد الفتاح السيسي

انفردت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية بأول حوار صحفي مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، شن فيه هجوما حادا على الولايات المتحدة الأمريكية، واتهم إدارة الرئيس أوباما بتجاهل إرادة الشعب المصري، وعدم دعم مصر في وقت حرج تعرضت فيه لخطر الحرب الأهلية.
وقالت الجريدة إن السيسي يعتبر أقوى رجال مصر، ويملك أكبر قدر من السيطرة على مجريات الأمور، وألمحت إلى أنه رغم أن وزير الدفاع أوضح أنه ليس مهتما بالترشح لرئاسة الجمهورية، إلا أنه لم ينفِ هذا الاحتمال بشكل قاطع.
وأشارت إلى أن السيسي ألقى عددا من الخطب، إلا أنه نادرا ما وافق على إجراء حوارات صحفية، لكنه أخيرا رضي بأن يجلس لمدة ساعتين في بهو وزارة الدفاع، ليعطي شرحا تفصيليا عن الأسباب التي دفعته للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس منتخب لمصر.
وألقت "واشنطون بوست" الضوء على أن السياسة الأمريكية تحتِّم على قطع المساعدات عن أي دولة يتم فيها انقلاب عسكري يطيح بالرئيس، إلا أن إدارة أوباما لم تقدم على هذا، وكان أقصى ما فعلته تأجيل بيع 4 طائرات قتالية من طراز "إف 16"، وهو ما يعده المحللون "فعلا رمزيا" ليس أكثر، إلا أن السيسي هاجم هذا التأخيرا، قائلا إن "هذه ليست الطريقة المناسبة للتعامل مع جيش وطني".
وأعرب وزير الدفاع الذي عيَّنه مرسي خلال الحوار الذي وصفته الصحيفة بالنادر، عن غضبه من موقف الولايات المتحدة من الامتناع عن الدعم الكامل لما وصفه بـ"تمرد شعب حر ضد حاكم لا يتصف بالعدل"، لافتا إلى أن وزير الدفاع الأمريكي شاك هيجل، يتصل به بصورة شبه يومية، لكن أوباما لم يهاتفه ولو مرة واحدة منذ عزل الرئيس الإخواني.
وقال السيسي إن الولايات المتحدة تتمتع بنفوذ كبير على جماعة الإخوان المسلمين، وإن أمريكا إن أرادت وقف نزيف الدم فعليها أن تستخدم تأثيرها لإقناع الإخوان بفض اعتصامهم المستمر منذ الثالث من يوليو، وإنه يتمنى أن يرى الإدارة الأمريكية تستخدم هذا التأثير من أجل حل الصراع الحالي.
وأكد أن الفكرة التي توحد جماعة الإخوان المسلمين ليست الوطنية أو القومية أو الشعور بالانتماء للبلد، وأنه شعر منذ اليوم الأول لتولي مرسي الحكم أنه لم يكن رئيسا لكل المصريين، بل لتابعيه ومؤيديه فقط.
ولفت إلى أنه فعل كل ما يمكن أن يقوم به لمساعدة مرسي على النجاح، لكنه رفض كل النصائح التي وجهها له، وفي النهاية شعر بأنه لم يكن أمامه خيار سوى الإطاحة به، بعد أن "توقعت أن تقوم حرب أهلية إن لم نتدخل".
وذكرت الجريدة أنها حين سألت الفريق أول عبدالفتاح السيسي عن نيته في الترشح للرئاسة، أجاب بأنه لا يطمح للسلطة، لكن بتكرار السؤال لم يعطِ نفيا قاطعا لهذا الاحتمال.
وختم وزير الدفاع الحوار قائلا إن "أهم إنجاز أتمنى تحقيقه في حياتي هو أن أجتاز الظروف الحالية، للتأكد من أننا سنحيا في سلام، وأن نخوض في مسار خارطة الطريق، ونجري الانتخابات المقبلة دون أن تسيل نقطة دم واحدة"، مشيرا إلى أنه سيتم السماح للمراقبين الدوليين بمراقبة الانتخابات، قبل أن يؤكد أنه "حين يحبك الناس، فإن هذا هو أهم شيء بالنسبة لي".
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق