مصادر سيادية تكشف خطة الإخوان لاقتحام إدارة المخابرات الحربية بتخطيط "العريان": مسيرات محدودة أمام المبنى للاستطلاع.. ثم هجوم مسلح وإحراقها بالمولوتوف.. ثم سرقة ملفات سرية بمباركة سفراء أجانب

                                                      صورة أرشيفية

- اقتحام المقر الرئيسى بالتزامن مع مقرات المحافظات على غرار ما حدث فى "أمن الدولة"

- مصدر عسكرى: سنتصدى بكل قوة لمن يحاول اقتحام منشات الجيش والمخابرات الحربية خط أحمر

قالت مصادر سيادية إن جماعة الإخوان المسلمين ومن حولها من التنظيمات الجهادية المتطرفة، من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى تخطط لإقتحام مبنى إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع "قصر القيادة المشتركة"، الموجودة بمصر الجديدة، وذلك فى إطار مخطط لإثارة الفوضى داخل البلاد، وإعطاء الضوء الأخضر للعناصر الإرهابية المتطرفة بالتحرك فى مختلف محافظات مصر نحو التخريب وإثارة سيناريوهات الفزع والرعب.

وأوضحت المصادر أن صاحب مخطط اقتحام مبنى المخابرات الحربية هو القيادى بجماعة الإخوان عصام العريان، بعدما أكد فى أكثر من تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الإلكترونية بأن القدسية سقطت عن المنشآت العسكرية، وخصوصيتها القانونية زالت، بعد تنفيذ الجيش لانقلاب عسكرى على سلطة الرئيس المنتخب، مؤكدين أن أنصار المعزول ينظمون مسيرات صغيرة أمام مبنى المخابرات الحربية فى صلاح سالم لاستطلاع الموقف، ومعرفة أعداد وعناصر التأمين الموجودة، لدراسة كيفية مواجهتها واقتحام المبنى، وتدمير محتوياته، التى تشمل على ملفات تخص الأمن القومى المصرى داخليا وخارجيا، وتعتبر أحد أهم المنشآت العسكرية فى مصر على الإطلاق.

وأشارت المصادر إلى أن أنصار المعزول من جماعة الإخوان المسلمين، ومن يعاونهم من الجماعات الجهادية يعتبرون مبنى إدارة المخابرات الحربية، هو المركز الرئيسى، الذى تم من خلاله عزل محمد مرسى من الحكم، لعلاقة تلك الإدارة المباشرة بالفريق أول عبد الفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة، والذى كان يتولى مسئوليتها قبل إسناد مهمة وزارة الدفاع، لافتين إلى أن شباب الإخوان يحاولون إثارة غضب ضباط التأمين الموجودين بالقرب من الإدارة، والصياح بعبارات مسيئة للقوات المسلحة وقادتها، لدفعهم نحو الاشتباك معهم، وعمل مجزرة جديدة أمام مبنى أهم إدارات الجيش المصرى.

وأوضحت المصادر أن مخطط اقتحام إدارة المخابرات الحربية تساعد عليه عدد من الجهات الأجنبية، وبعض سفراء تلك الدول داخل القاهرة، مؤكدين أنه حال اقتحام ذلك المبنى سيكون له أبعاد خطيرة على الأمن القومى الداخلى والخارجى، وسوف تسعى العديد من الدول للعبث بأمن مصر فى تلك اللحظة، على رأسهم إسرائيل، وحلفائها داخل الشرق الأوسط وخارجه، التى ستجد من سقوط مبنى المخابرات المصرية إنجازا تاريخيا لم تستطع تحقيقه فى ظل أكثر من 4 حروب خاضتها مع مصر، ليأتى اليوم الذى تنجح فيه جماعة الإخوان المسلمين "المصرية" فى إسقاط ذلك الرمز المصرى، والذى حطم أمال وطموحات الكيان الصهيونى فى السيطرة على مصر والعالم العربى.

ورجحت المصادر أن يحاول أنصار المعزول على مدار الأيام المقبلة حشد تظاهرات كبيرة أمام الإدارة والسعى نحو الاشتباك مع عناصر التأمين الموجودة بها، وإلقائها بالمئات من زجاجات المولوتوف الحارقة لإشعال النيران بها، تمهيدا لاختراقها، على غرار ما حدث فى جهاز مباحث أمن الدولة، إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، وتبديد محتوياته، وإحراق الواجهة الرئيسية للمبنى، بالإضافة إلى الهجوم على مقرات الجهاز فى المحافظات المختلفة وتدميرها بالتزامن مع إحراق المبنى الرئيسى.

وكشفت المصادر أن جماعة الإخوان تنتهج نفس خطة إحراق مبنى أمن الدولة مع المخابرات الحربية ومكاتبها فى مختلف المحافظات، مؤكدين أن مكتب المخابرات الحربية بشمال سيناء تعرض قبل يومين لهجوم من عناصر جهادية متطرفة فى محاولة لاقتحامه وتدمير محتوياته، لخلخلة الأمن القومى على أرض سيناء، وفق دعم صهيونى لتلك الجماعات الجهادية المسلحة، لتفكيك ذلك الجهاز المعلوماتى الخطير.

من جانبه حذر مصدر عسكرى رفيع المستوى من أية محاولة لاقتحام المنشآت العسكرية فى القاهرة والمحافظات، مؤكدا أن الجيش سيتصدى بكل الحسم والقوة لأى محاولة تستهدف النيل من المنشآت العسكرية مهما كانت الظروف والنتائج، وذلك وفقا للقانون والأعراف الدولية المتبعة فى هذا السياق، باعتبار تلك المؤسسات قائمة بشكل أساسى على حماية الأمن القومى المصرى، ولا يجوز التعرض لها أو مواجهة المكلفين بحراستها.

وأوضح المصدر أن مبنى المخابرات الحربية والاستطلاع "خط أحمر" باعتباره منشأة عسكرية لها صفة خاصة، وأية محاولة للتظاهر غير السلمى أمامه سيتم التعامل معها فورا، بما يكفل حماية تلك المؤسسة، والحفاظ عليها، مؤكدا أنه لا تهاون على الإطلاق فى تأمين تلك الإدراة وحمايتها بكامل مقراتها ومنشآتها على مستوى الجمهورية.

كانت جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسى قد تحركوا فى مسيرتين على مدار الأيام الماضية، ناحية مبنى المخابرات الحربية بمصر الجديدة، وتظاهروا أمامه للتنديد بما وصفوه بالانقلاب العسكرى، وذلك بعد دعوة صريحة من القيادى بالجماعة عصام العريان قال خلالها إن الصفة العسكرية زالت عن تلك المؤسسات، بعدما انقلب الجيش على الرئيس المنتخب، وبدأت المؤسسة العسكرية فى ممارسة السياسة.

فيما أكد العقيد أركان حرب أحمد محمد على المتحدث العسكرى للقوات المسلحة فى بيان له قبل ثلاثة أيام أن المؤسسة العسكرية تناشد المتظاهرين عدم الاقتراب من المنشآت العسكرية بصفة عامة، ومقر "إدارة المخابرات الحربية" بصفة خاصة كونها منشآت مؤمنة ولها أهمية حيوية، مما قد يعرض من يقترب منها أو يحاول الاحتكاك بعناصر القوات المسلحة القائمين بتأمينها للخطر طبقاً لقواعد القانون، لافتا إلى أن حق التظاهر السلمى مكفول للجميع وتحميه القوات المسلحة، ولكن الخروج عن قواعده يمثل خرقاً للقانون ويمثل خطورة على أرواح المواطنين.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق