خبراء أمن: الحكومة تتيح فرصة أخيرة لمعتصمى رابعة والنهضة بإخلاء الميادين

                                                       اعتصام رابعة

أثار قرار مجلس الوزراء الذى اتخذه خلال اجتماعه الأربعاء بعد أن استعرض الأوضاع الأمنية فى البلاد، ويرى أن استمرار الأوضاع الخطيرة فى ميدانى "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" وما تبعها من أعمال إرهابية وقطع للطرق وبعد استناده إلى التفويض الشعبى الهائل من الشعب للدولة، فى التعامل مع الإرهاب والعنف اللذين يهددان بتحلل الدولة وانهيار الوطن، وحفاظاً على الأمن القومى والمصالح العليا للبلاد وعلى السلم الاجتماعى وأمان المواطنين بتكليف وزير الداخلية باتخاذ كل ما يلزم فى هذا الشأن فى إطار أحكام الدستور والقانون جدلا واسعا حول الخطة الأمنية التى سوف تضعها وزارة الداخلية لفض الاعتصام، وأى طريق ستسلكه الوزارة.

فقد أشار اللواء مدحت جمال الدين مساعد وزير الداخلية السابق بأن البيان الذى أصدره مجلس الوزراء أمس يعتبر تحذيرا أخيرا لمعتصمى ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة، حيث إن هذا التصريح أعطى غطاء قانونى من الحكومة والجهات التنفيذية فى الدولة لاتخاذ ما يلزم لفض الاعتصام.

وأكد جمال الدين أن الدولة قبل اتخاذ هذا القرار قد أعلنت للعالم كله أنها قد قامت بتحذير المتظاهرين أكثر من مرة وكان ردهم بالرفض والاستمرار فى تهديد الأمن القومى المصرى وترويع غير مقبول للمواطنين وخطف البعض وتعذيبهم داخل الاعتصام، مما جعل الحكومة باتخاذ الإجراء النهائى وهو فض الاعتصام.

وأضاف جمال الدين أن السيناريو المتوقع فى فض الاعتصام هو البدء أولا بذهاب قوات من الداخلية وإصدار تحذير من خارج الاعتصام من خلال مكبرات صوت، وإن لم يستجيبوا سيبدأ فى استخدام الخطوة الثانية، التى ينص عليها قانون فض المظاهرات وهو ما يطلق عليه بالمصطلح الشرطى بـ"فض" أى استعمال القوة المتاحة بداية بالماء ثم الغاز ثم سلاح "الرش"، ومن ثم القبض على قادة المجموعات الصغيرة عبر إرسال مجموعات شرطية متخفية داخل الاعتصام واصطياد المحركين للمجموعات لزعزعة الاعتصام.

واستدرك جمال الدين الحديث عن استخدام الرصاص الحى لفض الاعتصام الذى يروج له القيادات من أعلى المنصات هناك، بأن مذبحة سوف تحدث من قبل الداخلية بتفويض من الحكومة وبمساندة الجيش فهذا ليس بالمعقول لأن الأسلحة الآلية التى تستخدمها وزارة الداخلية، التى تحتوى على خزانة بها "36" طلقة، وهذا يعنى أن بمجرد فتح النار على المتظاهرين سيسقط ما يقرب عن 300 قتيل فى أول دقيقة، ولكن الحل الوحيد الذى سيكون أمامها فى مواجهة متظاهرى رابعة فى حال استخدامهم للرصاص الحى، والذى أكد أنهم بحوزتهم بالفعل منذ بداية الاعتصام سيكون باصطياد العناصر التى سوف تطلق الرصاص من خلال إصابتهم فقط وليس بغرض قتلهم، أما عن المتظاهرين السلميين لن يلحق بهم الأذى ولن تتم ملاحقة فى أى وقت غير المطلوبين فى التحقيقات على ذمة أى قضية.

كما أكد جمل الدين فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" أن الآن تبعا للموقف تجرى مشاورات بين أجهزة فى الدولة وقيادات حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين، بتسليم أنفسهم للعدالة وفض الاعتصام حتى لا يهدر مزيد من الدماء.

وقال اللواء "عبد الحميد زهران" الخبير الأمنى أن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية رجل محنك وصاحب خبرة، وهو أفضل شخص لتنفيذ خطة فض الاعتصام على عكس ما يذاع أنها ستكون معركة لتصفية ثأر قديم، وأنها ستكون خطة مدروسة جيدا،
وأضاف أنها ستكون من خلال محاولة التأثير النفسى على المعتصمين عن طريق بعض الإسلاميين المتصلين بالأمن الوطنى لجعلهم يتركون الميادين حتى لا تراق الدماء.

وأضاف أنه من المتوقع أن المعتصمين سوف يستخدمون جميع الأسلحة التى لديهم فتجد الداخلية نفسها فى موقف حرج وسيتم الرد عليهم بيد من حديد
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق