ردود فعل غاضبة ضد "القرضاوى" لمطالبته بالتدخل الأجنبى بمصر.. وسياسيون: شعبيته انهارت وسقوط الإخوان أصابه بالذهول.. ودعوته للجهاد فى مصر تحريض على ممارسة العنف.. و"تمرد": استمرار لتساقط الأقنعة


هاجم عدد من السياسيين، تصريحات الشيخ المصرى القطرى يوسف القرضاوى أمس فى بيانه لقناة الجزيرة، والتى انتقد فيها موقف الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، مستدعيا عدد من دول العالم للتدخل فى شئون مصر للجهاد فى سبيل ما أسماها بـ"عودة الشرعية".

ومن جهته اعتبر سيد عبد العال رئيس حزب التجمع تباكى القرضاوى وهجومه على شيخ الأزهر محاولة منه لقلب الحقائق، مؤكدا أن ذلك لن يؤثر فى قيمه أحمد الطيب بأن يتطاول عليه بعض ممن لا يعلمون شيئا عن مصر، وأصبحت عقولهم مع أوطانهم الجديدة وأصدقائهم فى الولايات المتحدة.

وأضاف عبد العال فى تصريحاته أن قيادات الجماعة هم المسئولين عن الإفتاء لهؤلاء الشباب الفقراء بأن القبض على مرسى يساوى هدم الكعبة حجر حجر كما قال المرشد محمد بديع، لافتا إلى أن سقوط الإخوان من حكم مصر على يد الشعب أصاب الولايات المتحدة وأوباما بالذهول وأصدقائهم بالجنون.

ومن جانبه أكد طارق الخولى مؤسس حزب 6 أبريل – تحت التأسيس - أن القرضاوى هو قيادى أصيل فى جماعة الإخوان وليس غريب عليه انحيازه للجماعة، معتبرها دعوة صريحة إلى الحرب الأهلية وإلقاء مصر فى نفق مظلم من الصراعات الداخلية والدفع بسيناريو سوريا.

واستشهد الخولى بحديث عبد الرحمن يوسف نجل القرضاوى عندما قال: "إنه يحب أباه إلا أنه مخطئ فيما يعتقده ويراه"، مؤكدا أن شعبية القرضاوى انهارت فى المجتمع المصرى ولم يصبح له صدى إلا فى الجماعة.

وذكر الخولى أن تصريحات القرضاوى بدعوة الشعوب العربى للوقوف ضد ما يحدث فى مصر تغذى فكرة المواجهات الداخلية، وتدعو جنسيات أخرى من الجهاديين للحرب فى مصر مثلما يحدث فى سوريا لأحداث مجازر فى البلاد، مقائلا هى "دعوة لدمار مصر وفتنة عارمة وحرب أهلية والشعب المصرى يدرك ما تسعى إليه الجماعة، ولن يحدث اقتتال لأن الشعب المصرى أصبح بمؤسساته فى جانب والجماعة فى جانب آخر".

ولفت الخولى إلى أن ما حدث فى اشتباكات "النصر" هى مؤامرة تدبرها الجماعة من داخلها لإيصال رسالة أمام العالم أنهم مضطهدين.

وأكدت "مى وهبة" العضو المؤسس بحملة "تمرد"، أن الله سيحاسب القرضاوى على دعوات التدخل الأجنبى فى الشئون المصرية، لافتا إلى أن مثل هذه الدعوات لتدخل الجهات الأجنبية فى الشأن الداخلى المصرية مرفوضة تمام ولن يقبل بها مصرى وطنى.

واستنكرت "وهبة" استعداء داعية أسلامى الغرب على بلاده، مشددة على أن هذا يأتى ضمن موسم تساقط الأقنعة عن المداعبين، كما سقطت عن جماعة الإخوان المسلمين، وحلفائها الذين لا يعنيهم أمر الدولة بقدر ما يعنيهم الحفاظ على المناصب - حسب تأكيدها -.

وأشارت وهبة إلى أن مثل هذه الدعوات، حدثت فى 2003 عندما جاء سياسيون ودعاة على دبابات الاحتلال الأمريكى للعراق، موضحة أن القرضاوى تناسى أنه فى حالة التدخل الأجنبى لن يقتصر الأمر على من فى رابعة، بل سيمتد إلى مئات آلاف من أبناء الشعب المصرى.

فيما أدانت الناشطة الحقوقية داليا زيادة، المدير التنفيذى لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية دعوة القرضاوى، مضيفة أنه من المعروف أن القرضاوى مؤيد أعمى لجماعة الإخوان المسلمين، كما أنه ليس له أى حق فى توجيه هذه الدعوة والتحريض على ممارسة العنف ضد المصريين، مطالبة بمحاسبته بالقانون، قائلة: "تلك التصريحات تؤكد أن الجماعة ومن يدعمها إرهابيون يدعون إلى العنف".

وتابعت زيادة: "مصر ليست سوريا أو أفغانستان أو العراق كى يدعو القرضاوى للجهاد فيها، مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة برصد حالات التعذيب والاختطاف من قبل جماعة الإخوان وأنصارها لكل من يعارضهم فى اعتصام رابعة العدوية وميدان النهضة بالجيزة، بدلا من الاستماع إلى دعوات القرضاوى.

وواصلت: "عندما كنا نطلب الرقابة الدولية على الانتخابات كانوا يتهموننا بالاستقواء بالخارج"، مؤكدة أنه يجب سحب الجنسية المصرية من القرضاوى بعد تلك التصريحات، قائلة: "أتعجب كيف يحمل هذا الشخص الجنسية المصرية بعد تصريحاته المحرضة على المصريين".

وفى السياق ذاته من جانبه شدد محمود العلايلى القيادى بجبهة الإنقاذ، على إنه لا يجب الالتفات لتصريحات القرضاوى، مستنكرا هجومه على شيخ الأزهر، وأوضح أن الأزهر لن يتأثر بتصريحاته، لأن الأزهر يعد المرجعية الإسلامية لمصر ولا يجب المساس مهما كان، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى لجر البلاد للحرب الأهلية.


شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق