سياسيون: دعوة السيسي رسالة للغرب والإخوان بسيادة الشعب دعوة وزير الدفاع لتفويض الجيش بمواجهة الإرهاب تثير ردود فعل واسعة





 
 بقلم / سعيد السني

أثارت دعوة وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة، التي أطلقها الأربعاء 24 يوليو/تموز للشعب المصري بالنزول إلى الميادين يوم الجمعة المقبل, لتفويض الجيش بمواجهة العنف والإرهاب، ردود فعل واسعة.
فقد أعرب عدد من السياسيين والفنانين عن تأييهم للدعوة، مؤكدين أنها جاءت في وقتها، وأنها دعوة محمّلة بمجموعة من الرسائل المهمة، للخارج وجماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولي الإخواني، بأنه لا رجعة للوراء ولا تهاون في مواجهة الإرهاب.
فيما أبدى دبلوماسي سابق اندهاشه من صراع المليونيات، مؤكداً أنه اختراع مصري، ومعرباً عن رفضه لدعوة السيسي.
ومن جانبه أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن السيسي بحكم تربيته العسكرية رجل دولة منضبط ويعرف أهمية المؤسسات في بناء الدولة المصرية، و"نحن حالياً بصدد خوض حرب على الإرهاب، وهذه الحرب لابد لها من تفويض برلماني طبقاً للأعراف العالمية، ومادام البرلمان غائباً في حالتنا المصرية الآن فكان لابد للسيسي أن يلجأ إلى الشعب صاحب الحق الأصيل ليأخذ منه تفويضاً وشرعية للحرب على الإرهاب".

عدة رسائل يوجهها السيسي

وتوقف الشهابي، وهو واحد من النواب المستقيلين من مجلس الشورى قبل اندلاع ثورة 30 يونيو/حزيران، أمام عدة رسائل يراها متضمنة في دعوة السيسي وهي:
1 - رسالة للغرب الأميركي والأوروبي وتركيا بأنه واثق من تأييد الشعب لخارطة الطريق التي أعلنها, وأنه على يقين بأن الشعب سينزل بأكثر من ذي قبل تفويضاً له بالحرب على الإرهاب.
2 – رسالة أخرى للتنظيم الدولي للإخوان بأن خارطة الطريق المعلنة يوم 3 من شهر يوليو الجاري نهائية ولا رجعة فيها، وبالتالي فإن مرسي لن يعود.
3 – أن الجيش قادر على مواجهة الإرهاب لكنه ينتظر أمر القائد الأعلى له وهو الشعب.
4 - أن السيسي يعيد التأكيد بأن الجيش هو ملك للشعب وخادم له، وأنه لن يسمح بإراقة دماء المصريين في وجود جيشهم.
ومن جانبها، ترى دكتورة نادية هنري، عضوة كتلة التيار المدني المستقيلة من مجلس الشورى، أن دعوة السيسي جاءت في وقتها المناسب، إذ إنها تأتي في مواجهة تهديدات متصاعدة بالعنف وحرق مصر ووقوع حادث إرهابي بالمنصورة.
وأضافت أن السيسي يعبر عن شعور الجيش بمسؤوليته عن حماية الوطن، وأنه يتحرك بأمر الشعب، وأن الدعوة تأتي تزامناً مع جهود تبذل في سبيل المصالحة.
وأكدت أن صوت الشعب سيعلو من جديد رفضاً للإرهاب والحرب الأهلية. كما رأت في كلمة السيسي ودعوته تذكيراً بأنه بذل محاولات لإيجاد مخارج للأزمة، لكن الإخوان أبوا ورفضوا كل الحلول، وكان لابد للجيش أن يمتثل لقرار الشعب في 30 يونيو بإسقاط الإخوان، مضيفة: "ومن هنا نقرأ رسالة قوية بين السطور بأنه لا عودة للوراء".

"كلنا نازلون"

ومن جانبه أعرب الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية السابق, عن تأييده لدعوة السيسي بشدة، وأضاف: "كلنا نازلون.. كنت مسافراً لأداء العمرة, وقررت تأجيل السفر والعمرة للنزول يوم الجمعة ومنح التفويض للجيش لمحاربة الإرهاب؛ لأن هذه الحرب واجبة علينا جميعاً أبناء الشعب المصري، فنحن أصحاب السيادة وهذا هو المعنى الذي أراده السيسي".
وعلى جانب مناقض، أبدى السفير إبراهيم يسري، مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية بوزارة الخارجية المصرية سابقاً، اندهاشه كثيراً من دعوة الفريق السيسي, مشيراً إلى أن المصريين اخترعوا أموراً لم يشهدها المجتمع العربي بل والمجتمعات الأوروبية أيضاً من قبل، وهذا الاختراع يتمثل في ما يسمى "المليونيات الغوغائية". وأضاف أنه لم يسمع طيلة عمله بالقانون عن الشرعية الشعبية أو الشرعية الثورية في وجود برلمان ودستور وصندوق انتخابات.
وشدد السفير يسري على أن ما يحدث في مصر الآن هو غوغائية بكل المقاييس، فقد اخترع المعارضون آليات ديمقراطية مخالفة للآليات التي تم التعارف عليها في العالم بأكمله، وأصبح الصراع الدائر ليس سياسياً مثل البلدان المتقدمة ولكنه صراع مليونيات.
وأنهى حديثه بأنه على قناعة حتى هذه اللحظة بأن ما يحدث هراء، وأن الدستور لم يسقط والرئيس لم يُعزل وكل ما يدور حالياً ليس قانونياً، على حد قوله.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق