أحد ضحايا "حفلات التعذيب برابعة" يكشف التفاصيل: 3 غرف أسفل المنصة تستخدم كسلخانة.. وتعاملوا معى كأننى من كفار قريش والبلتاجى هو "الجلاد" المشرف.. قالو لى تعالى نفطرك ولما طلبت الانصراف انتزعوا أظافرى

                                                        صورة أرشيفية

وسط دموع وسيل من التهديدات الغاضبة بالانتقام من "هؤلاء المجرمين الذين لا يراعون ربا ولا دينا فى هذه الأيام الكريمة واستحلوا تعذيبه" بدأ المواطن أحمد خالد إبراهيم 20 سنة ترزى يروى تفاصيل ساعات الرعب والتعذيب التى قضاها فى "سلخانة الإخوان المسلمين برابعة العدوية" على حد وصفه.

قال أحمد فى حديثة "كنت راجع من عند عمتى بمدينة نصر بعد صلاة العصر تقريبا عندما وجدت مجموعة من الشباب حوالى عشرة أشخاص يرتدون ملابس متشابهة فسفورية ويضعون على رؤوسهم خوذا وماسكين فى أيديهم شوما وعصيا استوقفونى فى الشارع وطلبوا منى أن أنضم معهم إلى اعتصام رابعة العدوية وأكدوا لى أنهم سوف يقدمون لى وجبة إفطار شهية، وقالولى اللى أنت عاوزه هنعملهولك، وعندما ذهبت معهم إلى داخل الاعتصام وبعد ساعة حاولت أن أتركهم وأمشى لكى أعود إلى منزلى لكنهم رفضوا بشدة وتعاملوا معى بقسوة وأخذونى أسفل مكان يقفون عليه ويشبه خشبة المسرح وعرفت بعد ذلك أنها منصة رابعة العدوية".

وأضاف أنه وجد أسفل هذا المكان ثلاثة أشخاص يقومون فيها بالتعذيب، وقال: "أدخلونى غرفة منهم ووجدت فيها شخصا يقومون بتعذيبه، ووجدت فيها شخص جسمه مليان وأنا بشوفه فى التليفزيون ومحمد البلتاجى وشخص آخر أقل فى الجسم وأشرف الاثنان على عملية تعذيبى".

وتابع قائلا: "وضعوا غطاء على عينى ونزلوا ضرب فيا وكانوا بيصعقونى بالكهرباء فى أجزاء من جسمى كما قام أشخاص آخرين منهم بانتزاع أظافر قدمى وكل ده علشان طلبت أمشى من الاعتصام وكل ما أجى أتكلم معاهم وأقول لهم أنتوا بتعملوا كده ليه يزيدوا فى الضرب وكانوا يتناوبون على فى التعذيب".

وأضاف: "بعدما دخلت تلك الغرف كان فيه شخص بيعذبوا فيه الله يرحمه لو كان مات وربنا معاه لو كان لسة عايش، وبعد كل التعذيب ده لم أستطع أن أتحمل ووقعت فى حالة أغماء ولم أشعر بشىء بعد ذلك إلا وأنا ملقى على الرصيف فى الشارع وبجوارى رجل كبير فى السن والذى سألنى عما حدث لى فطلبت منه أن يساعدنى فى العودة إلى منزلى وبالفعل قام الرجل بإيقاف تاكسى ووصلنى إلى أول الشارع حيث وجدت عم سعد جار الذى قام بتوصيلى إلى المنزل وعقب ذلك قمت بعمل محضر بقسم الساحل وتم عرضى على نيابة الساحل التى أمرت بعرضى على الطب الشرعى لتحديد سبب الإصابات".

ويضيف أحمد: "كانوا يتعاملون معى وكاننى من كفار قريش لدرجة أنهم لم يقدموا لى كوب ماء بعد أذان المغرب وظللت صائم حتى عودتى إلى المنزل.

ومن جانبه قال والد أحمد: "والدته تلقت اتصالا يوم السبت تقريبا الساعة 12:30 من رقم غريب وعندما ردت سمعت صوت أحمد وكان بعيد جدا وغير واضح وبيتكلم بصوت منخفض جدا وقال لها ما تقلقيش عليا أنا فى قسم مدينة نصر وأنقطع الاتصال وعلى الفور ذهبت إلى قسم أول مدينة نصر وعندما سألت عليه لم أجده فقالوا لى اذهب إلى قسم ثان مدينة نصر، وبالفعل ذهبت ولم أعثر عليه هناك وهنا اعتقدت أنه قد يكون مات فى اشتباكات المنصة ولكن أحد أمناء الشرطة قال لى ممكن يكون راح التجمع الخامس وبالفعل ذهبت إلى هناك وكانت الساعة 1:30 وأطلعت على كشوف المقبوض عليهم ولم أجده وهناك قالوا لى إن الاشتباكات كانت على كوبرى أكتوبر وجزء من المتهمين ذهبوا إلى منشية ناصر وأثناء عودتى إلى هناك وجدت اتصالا من والدته تخبرنى فيه أن أحمد قد عاد وكان هذا تقريبا الساعة السابعة صباح يوم الأحد، وعندما عدت ورأيت أحمد صدمت من هول مارأيته من آثار التعذيب بادية بوضوح على جسد فلذة كبدى".

وأكد محمد رشوان الناشط الحقوقى ومحامى أحمد أنهم قاموا بتحرير محضر بالواقعة وتم عرض أحمد على نيابة الساحل التى أمرت بعرضه على الطب الشرعى وأضاف أنه قام بعمل أشعة وتقرير طبية بمستشفى الساحل وتم تقديمها إلى النيابة وطلبنا من النيابة العامه تتبع الرقم الذى تم الاتصال منه لمعرفة صاحبه مؤكدا أنهم وجهوا أتهامات مباشرة إلى عدد من قيادات الإخوان بالشروع فى القتل والتعذيب ومنهم محمد البلتاجى وصفوت حجازى، وشدد رشوان على أنهم لن يتنازلوا عن حق أحمد وأنهم فى انتظار قرارات النيابة بشأن غرف التعذيب التى كشفها أحمد اسفل منصة رابعة العدوية.
شــارك
التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق